السيد الطباطبائي
61
تفسير الميزان
وبكثير من تسلطي لك انطويت على طاعتي ، وبسوء ظنك بي قنطت من رحمتي . فلي الحمد والحجة عليك بالبيان ، ولي السبيل عليك بالعصيان ، ولك الجزاء الحسن عندي بالاحسان ، لم أدع تحذيرك ، ولم آخذك عند غرتك وهو قوله عز وجل : " ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة " ، لم أكلفك فوق طاقتك ، ولم أحملك من الأمانة إلا ما أقررت بها على نفسك ، ورضيت لنفسي منك بما رضيت به لنفسك مني ثم قال عز وجل : " ولكن يوخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا " . سورة يس مكية وهي ثلاث وثمانون آية بسم الله الرحمن الرحيم يس - 1 . والقرآن الحكيم - 2 . إنك لمن المرسلين - 3 . على صراط مستقيم - 4 . تنزيل العزيز الرحيم - 5 . لتنذر قوما ما أنذر آباؤهم فهم غافلون - 6 . لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون - 7 . إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان فهم مقمحون - 8 . وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون - 9 . وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون - 10 . إنما تنذر من أتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم - 11 . إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في إمام مبين - 12 .